نظرة في مناقب عثمان الواردة في الصحاح والمسانيد (8)
نظرة في مناقب عثمان
الواردة في الصحاح والمسانيد (8)
37 - قال ابن كثير في تاريخه 7: 212: قال ليث بن أبي سليم (ابن زنيم القرشي مولاهم): أول من خبص الخبيص عثمان خلط بين العسل والنقى ثم بعث به إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم إلى منزل أم سلمة فلم يصادفه فلما جاء وضعوه بين يديه فقال: من بعث هذا؟ قالوا: عثمان. قالت: فرفع يديه إلى السماء فقال: أللهم إن عثمان نترضاك فارض عنه.
وذكره السيوطي في مسامرة الأوائل ص 87 نقلا عن البيهقي وابن عساكر من طريق ليث.
قال الأميني: خبص ابن زنيم هذا الخبيص لعثمان بعد لأي من وفاة رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم وقد مات الرجل بعد المائة والأربعين من الهجرة، ولم يدرك النبي صلى الله وعليه وآله وسلم، ولم نعرف الذي أخذ الرواية منه ممن شهد قصعة الخبيص وحضر مشهد الدعاء كما لا يعرف أحد من بقية رجال الاسناد، فالرواية مرسلة من الطرفين. وأما ابن زنيم فقد جاء فيه عن عبد الله بن أحمد قال: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا منه في ليث وابن إسحاق وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. وقال ابن أبي شيبة وأبو حاتم والجوزجاني: كان ضعيف الحديث. وضعفه ابن سعد وابن معين وابن عيينة. وقال أحمد وأبو حاتم أيضا وأبو زرعة: مضطرب الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث. وقال يحيى: عامة شيوخه لا يعرفون. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه القطان وابن مهدي ابن معين وأحمد. وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. وقال أبو عبد الله الحاكم: مجمع على سوء حفظه (1) ألا تعجب من حافظ كابن كثير يذكر رواية هذا شأنها وهذه عللها وذلك متنها المعلول ويرسلها إرسال المسلم في مقام الحجاج ويعدها من فضائل عثمان، ويأتي إلى حديث المؤاخاة الصحيح الثبت المتواتر الوارد من طرق مسندة معنعنة في الصحاح ويتخلص منه بقوله (2): أسانيدها كلها ضعيفة لا يقوم بشئ منها حجة. والله أعلم (3) ويروي في تاريخه 7: 357 نزول آية الولاية في علي عليه السلام فقال: هذا لا يصح بوجه من الوجوه لضعف أسانيده، ولم ينزل في علي شئ من القرآن بخصوصيته (4) حيا الله الأمانة، وقاتل الله الحب المعمي والمصم.
ولو كان صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه لكل هدية ولو كانت لقمة خبيص؟ للزمه أن لا ينزلهما في أغلب أوقاته لكثرة الهدايا إليه وكثرة مهديها، ولم تكن لعثمان ولخبيصه خاصة توجب أداء حقها دون المؤمنين عامة وهداياهم.
38 - أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه 6: 321 من طريق عبد الله بن الحسن بن أحمد عن يزيد بن مروان الخلال عن إسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي خليلا من أمته وإن خليلي عثمان بن عفان.
____________
(1) تهذيب التهذيب 8: 468.
(2) راجع تاريخ ابن كثير البداية والنهاية 7: 335.
(3) مر حديث المؤاخاة بطرقها المفصلة في ج 3: 112 - 125 ط 2 ومر الايعاز إليه في هذا الجزء صفحة 317.
(4) أسلفنا في ج 3: 156، 167 ط 2 تفصيل القول في نزول الآية في علي عليه السلام، وصحة روايته، وإطباق الفقهاء والمتكلمين والمحدثين والمفسرين على ذلك.
|
|
|
قال الأميني: حسبك من عرفان رجال الاسناد كذابان: الخلال والملطي، أما الخلال فقال يحيى بن معين: الخلال كذاب. وقال الدارمي: وقد أدركته وهو ضعيف قريب مما قال يحيى: وقال أبو داود. ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف جدا (1).
هذا مجمل القول في الخلال وأما الملطي فقال أحمد: إسحاق من أكذب الناس وقال ابن معين: كذاب عدو الله رجل سوء خبيث. وقال ابن أبي شيبة عنه: كان ببغداد قوم يضعون الحديث منهم إسحاق بن نجيح. وقال ابن أبي مريم: إنه من المعروفين بالكذب ووضع الحديث. وقال عمرو بن علي: كذاب كان يضع الحديث وقال الجوزجاني: غير ثقة ولا من أوعية الأمانة. وقال ابن عدي: أحاديثه موضوعات وضعها هو وعامة ما أتى عن ابن جريح بكل منكر ووضعه عليه، وهو بين الأمر في الضعفاء وهو ممن يضع الحديث. وقال النسائي: كذاب. وقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة يضع الحديث صراحا. وقال البرقاني: نسب إلى الكذب. وقال الجوزقاني كذاب وضاع لا يجوز قبول خبره ولا الاحتجاج بحديثه ويجب بيان أمره. وقال أبو سعيد: مشهور بوضع الحديث. وقال ابن طاهر. دجال كذاب. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على أنه كان يضع الحديث (2). ومن العجب سكوت الخطيب عن هذه الرواية وعما في إسنادها من العلل وقد ذكر هو كثير من آراء الحفاظ المذكورة في ترجمة إسحاق ولعله اكتفى بذكرها عن تفنيد الرواية صريحا، وكان مفتعلها لم يقف على المفتعلة الأخرى المرفوعة: لكل نبي خليل وخليلي سعد بن معاذ (3) ويضاد كلاهما ما جاء به البخاري في صحيحه 5: 243 من القول المعزو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر. وقد قدمنا الكلام حول ذلك في الأجزاء الماضية وأنه موضوع مختلق أيضا.
____________
(1) ميزان الاعتدال 3: 318، لسان الميزان 6، 293.
(2) تاريخ الخطيب 6: 321 - 324، تهذيب التهذيب 1: 252 (3) كنز العمال 6: 183، منتخب الكنز هامش مسند أحمد 5: 231.
|
|
|
39 - روى ابن أبي الدنيا بسنده عن فاطمة بنت عبد الملك قالت انتبه عمر " ابن عبد العزيز " ذات ليلة وهو يقول: لقد رأيت الليلة رؤيا عجيبة. فقلت: أخبرني بها فقال: حتى نصبح. فلما صلى بالمسلمين دخل فسألته فقال: رأيت كأني دفعت إلى أرض خضراء واسعة كأنها بساط أخضر وإذا فيها قصر كأنه الفضة فخرج منه خارج فنادى: أين محمد بن عبد الله؟ أين رسول الله؟ إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل ذلك القصر، ثم خرج آخر فنادى: أين أبو بكر الصديق؟ فأقبل فدخل، ثم خرج آخر فنادى: أين عمر بن الخطاب؟ فأقبل فدخل، ثم خرج آخر فنادى: أين عثمان بن عفان؟ فأقبل فدخل، ثم خرج آخر فنادى: أين علي بن أبي طالب؟ فأقبل فدخل، ثم خرج آخر فنادى: أين عمر بن عبد العزيز؟ فقمت فدخلت فجلست إلى جانب أبي (1) عمر بن الخطاب وهو عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عن يمينه وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقلت لأبي: من هذا؟ قال: هذا عيسى بن مريم، ثم سمعت هاتفا يهتف بيني وبينه نور لا أراه، وهو يقول: يا عمر بن عبد العزيز! تمسك بما أنت عليه وأثبت على ما أنت عليه، ثم كأنه أذن لي في الخروج فخرجت فالتفت فإذا عثمان ابن عفان وهو خارج من القصر وهو يقول: الحمد لله الذي نصرني ربي. وإذا علي في أثره وهو يقول: الحمد لله الذي غفر لي ربي. وذكره ابن كثير في تاريخه 9: 206.
____________
(1) عمر بن الخطاب جد عمر عبد العزيز من أمه أم عاصم ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب
|
|
|
قال الأميني: أنا لا أزال أرحب بقوم يحاولون إثبات الحقايق بالأطياف، و يجابهون ما ثبت في الخارج بالخيال، فتصور لهم ريشة الأوهام عثمان منزها عن كل وصمة عرفتها فيه الصحابة العدول من أمة محمد الناظرين إليه من كثب والمشاهدين أعماله الناقمين عليه بها، وقد أهدروا دمه من جرائها، وهم الذين يقتدى بهم وبأقوالهم وأفعالهم عند القوم ويحتذى مثالهم، وبأمثال هذه السفاسف يجرؤن البسطاء على التورط في المآثم بالنظر إلى هذا الانسان المغمور فيها في نظارة مكبرة تريه منزها عن دنس كل حوب، منصورا من الله بعد أن خذلته الصحابة جمعاء. ولهم هناك نظارة أخرى تصغر المنظور إليه من إمام المسلمين وسيد الخلفاء خير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام إلى حد أثبتوا له ذنبا مغفورا له. ألا من مسائل إياهم عن أنه متى صدر هذا الذنب عن إمام المسلمين؟ أحين عده النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه كما في الذكر الحكيم؟ أم حين طهره الجليل بقوله تعالى: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " أم حين قرن ولايته بولايته وولاية نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله سبحانه: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ؟ أم حين أكمل بولايته الدين وأتم نعمته على المسلمين بقوله عز من قائل: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دنيا ؟. أم حين جعله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالناس من أنفسهم كما هو أولى بهم من أنفسهم فرشحه للخلافة الكبرى في حديث الغدير المتواتر المقطوع بصدوره؟ أم حين جعله عدل القرآن في حديث الثقلين الثابت المتواتر؟ أم حين أنزله من نفسه بمنزلة هارون من موسى، وفصل بينه وبين نفسه بالنبوة فحسب فقال: إلا أنه لا نبي بعدي؟ أم أم إلى ألف أم. على أنه سلام الله عليه كان حلس بيته والناس متجمهرون على عثمان لا يشاركهم في شئ من أمره، ولعل في الفئة المهملجة من يعد ما كان ينوء به الامام عليه السلام من نهي عثمان عما نقم عليه به من هنات وعثرات وأمره إياه بالمعروف والعمل بالكتاب والسنة فلا يجد منه أذنا مصيخة حتى قال: ما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك، أذهبت شرفك وغلبت على أمرك - ذنبا مغفورا له، ويعده تقوية لجانب الثائرين على الرجل، وما هو من ذلك بشئ، وإنما أراد عليه السلام كشف المثلات عنه بإقلاعه عما كان يرتكبه من الموبقات ولكن على حد قول الشاعر:
أو على حد قوله:
فزه زه بهذه المعرفة وحيا الله العلم الناجع الذي يرى صاحبه الواجب ذنبا و المذنب منصورا. وأحسب أن الذي افتعل هذه الأكذوبة الخيالية رجل من بسطاء الأكراد أو الاعجام البعداء عن العربية وإلا فالعربي الصميم لا يقول: الحمد لله الذي نصرني ربي، والحمد لله الذي غفر لي ربي.
ولعمر بن عبد العزيز منام أشنع من هذه المهزأة يحوي فصل الخصومات الواقعة بين الإمام أمير المؤمنين ومعاوية بن هند، أخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا أيضا بالإسناد عن عمر بن عبد العزيز قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأبو بكر وعمر جالسان عنده فسلمت عليه وجلست، فبينما أنا جالس إذا أتي بعلي ومعاوية، فأدخلا بيتا وأجيف الباب وأنا أنظر، فما كان بأسرع من أن خرج علي وهو يقول: قضي لي ورب الكعبة ثم ما كان بأسرع من أن خرج معاوية وهو يقول: غفر لي ورب الكعبة (1) ويظهر من الجمع بين المنامين أن موقف أمير المؤمنين علي من عثمان كان كموقف معاوية من علي صلوات الله عليه، موقف الخروج على إمام الوقت، موقف البغي والجور، لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون، والله هو الحكم العدل يوم لا ينفع طيف ولا خيال.
40 - أخرج البلاذري في الأنساب 5: 3 من طريق سعيد بن خالد عن صالح بن كيسان " أموي النزعة مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز " عن سعيد بن المسيب قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان فقال: هذا التقي المؤمن الشهيد شبيه إبراهيم.
قال الأميني: كأن سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي أو سعيد ابن خالد الخزاعي المدني المجمع على ضعفه لم يجد في صحابة النبي الأقدس من يتحمل عبء هذا السرف من القول والغلو في الفضيلة فتركه مرسلا مقطوعة العرى بين سعيد بن المسيب المولود بعد سنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لعل الباحث بعد قراءة ما سردناه من سيرة الممدوح وآراء الصحابة فيه وإصفاق الأمة على النقمة عليه بأفعاله وتروكه الشاذة عن التقوى لا يخفى عليه أن تشبيه الرجل بإبراهيم النبي عليه السلام جناية على المعصومين وسفه من القول وتره، نعوذ بالله من التقول بلا تعقل.
____________
(1) تاريخ ابن كثير 8: 130.
|
|
|
ولو كان التشبيه بمن كان من الأنبياء مقتولا لأمكن أن يتصور له وجه شبيه ولو مع ألف فارق. غير أن نوبة الظلم عند وضع هذا الحديث كانت قد انتهت إلى خليل الله سلام الله عليه. وإني أحسب أن مصحصح هذه المهزأة قرع سمعه حديث التشبيه الوارد في مولانا أمير المؤمنين المذكور في الجزء الثالث ص 355 - 360 ط وراقه من ذلك تشبيهه بخليل الرحمن فحابى الرجل بذلك وقد أعماه الحب عن عدم وجود وجه شبه ولو من جهة واحدة مع التمحل بين نبي معصوم خص بفضيلة الخلة من المولى سبحانه وبين من قتل دون هناته وسقطاته أنا لا أدري أن هتاف النبي صلى الله وعليه وآله وسلم هذا الذي سمعه سعيد بن المسيب المولود بعده هل سمعته عائشة ومع ذلك كانت تهتف بقولها: اقتلوا نعثلا قتله الله فإنه قد كفر.
وبقولها لابن عباس: يا ابن عباس! إن الله قد آتاك عقلا وفهما وبيانا فإياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية. وبقولها: وددت والله إنه في غرارة من غرائري هذه وإني طوقت حمله حتى ألقيه في البحر، وبقولها لمروان: وددت والله إنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما رحا وإنكما في البحر. وبقولها للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبل عثمان قد أبلى سنته. وبقولها لما بلغها نعيه: أبعده الله ذلك بما قدمت يداه وما هو بظلام للعبيد. وبقولها: أبعده الله قتله ذنبه. وأقاده الله بعمله. يا معشر قريش! لا يسومنكم قتل عثمان كما سام أحمر ثمود قومه .
وهل سمع حديث التشبيه في عثمان أولئك الصحابة الذين سمعت أقوالهم و أفعالهم حول الرجل؟ أو أن الحديث كان باطلا فلم يسمعه أحد منهم؟ الحكم في ذلك أنت أيها القارئ الكريم.
وأخرج رواة السوء من طريق عائشة في التشبيه ما هو أعظم من هذا وأهتك لناموس الاسلام ونبيه الأقدس وإليك نصه: عن المسيب بن واضح السلمي الحمصي، عن خالد بن عمرو بن أبي الأخيل السلفي الحمصي، عن عمرو بن الأزهر العتكي البصري قاضي جرجان، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم كلثوم قال لأم أيمن خذي بنتي وزفيها إلى عثمان واخفقي بالدف. ففعلت فجاءها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ثالثة فقال: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير رجل. قال: أما إنه أشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد (1).
ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة عمرو بن الأزهر فقال: هذا موضوع.
ونحن نقول: رجال الاسناد:
1 - المسيب بن واضح، قال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا فإذا قيل له لم يقبل وقال الدارقطني: ضعيف. وقال الساجي: تكلموا فيه في أحاديث كثيرة. وقال عبدان هو وعبد الوهاب بن الضحاك كلاهما سواء (2) وعبد الوهاب كما مر في الجزء الخامس ص 242 ط 2: كذاب يضع الحديث متروك كثير الخطأ والوهم وكان معروفا بالكذب في الرواية.
2 - خالد بن عمرو، كذبه الفريابي، ووهاه ابن عدي وغيره، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عدي: له أحاديث مناكير. وذكر الذهبي حديثا من طريقه فقال: باطل ومن بلايا الأخيل حديث كذب في مشيخة ابن شاذان (3).
3 - عمرو بن الأزهر العتكي، قال أبو سعيد الحداد: كان يكذب مجاوبة، وعن ابن معين إنه ليس بثقة ضعيف، وقال البخاري: يرمى بالكذب. وقال النسائي وغيره متروك، وقال أحمد: كان يضع الحديث. وقال عباس الدوري عن يحيى: كان كذابا ضعيفا. وقال الدولابي: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: غير ثقة. ميزان الاعتدال 2: 281، لسان الميزان 4: 353.
وأعطف إلى هذه المكذوبة ما أخرجه ابن عدي من طريق زيد بن الحريش عن عمرو بن صالح قاضي رامهرمز عن العمري عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم.
قال الذهبي: منكر جدا، وقال ابن عدي في ذكر عمرو بن صالح بعد هذا الحديث وله غير هذا مما لا يتابع عليه.
(1) ميزان الاعتدال 2: 281، لسان الميزان 4: 353.
(2) ميزان الاعتدال 3: 171 لسان الميزان 6: 41.
(3) ميزان الاعتدال 1: 299، تهذيب التهذيب 3: 110.
نقدّم لکم قبسات من حياة الخلفاء الأمّة الإسلامیة من کتب العلّامة عبدالحسین الأمینی -رحمة الله علیه- مؤلف کتاب " الغدیر " .