37-38-39 - كتاب أهل المدينة إلى الصحابة في الثغور و . . .
37 - كتاب أهل المدينة إلى الصحابة في الثغور
أخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن يسار أنه قال: لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور: إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون دين محمد صلى الله عليه وسلم فإن دين محمد قد أفسده من خلفكم وترك، فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم. وفي لفظ ابن الأثير: فإن دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه. وفي لفظ ابن أبي الحديد: قد أفسده خليفتكم فاخلعوه، فاختلفت عليه القلوب. فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه (1).
وأخرج من طريق محمد بن مسلمة قال: لما كانت سنة 34 كتب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله ويسأل بعضهم بعضا: أن أقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد، وكثر الناس على عثمان، ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد، وأصحاب رسول الله يرون ويسمعون ليس فيهم أحد بنهي ولا يذب إلا نفير: زيد بن ثابت، وأبو أسيد الساعدي، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى علي فسألوه أن يكلم عثمان ويعظه فأتاه فقال له: إن الناس ورائي. إلى آخر ما مر في ص 74.
____________
(1) تاريخ الطبري 5: 115، الكامل لابن الأثير 5: 70، شرح ابن أبي الحديد 1: 165.
|
|
|
- 38 - كتاب المهاجرين إلى مصر
من المهاجرين الأولين وبقية الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين.
أما بعد: أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يسلبها أهلها، فإن كتاب الله قد بدل، وسنة رسول الله قد غيرت، وأحكام الخليفتين قد بدلت، فننشد الله من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلا أقبل إلينا وأخذ الحق لنا وأعطاناه، فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وأقيموا الحق على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيكم وفارقكم عليه الخلفاء، غلبنا على حقنا، واستولى على فيئنا، حيل بيننا وبين أمرنا، وكانت الخلافة بعد نبينا خلافة نبوة ورحمة وهي اليوم ملك عضوض من غلب على شئ أكله (1).
- 39 - كتاب أهل المدينة إلى عثمان
أخرج الطبري في تاريخه 5: 116 من طريق عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: كتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويحتجون ويقسمون له بالله لا يمسكون عنه أبدا حتى يقتلوه، أو يعطيهم ما يلزمه من الله، فلما خاف القتل شاور نصحاءه و أهل بيته. إلى آخر ما يأتي.
____________
(1) الإمامة والسياسة 1: 32.
نقدّم لکم قبسات من حياة الخلفاء الأمّة الإسلامیة من کتب العلّامة عبدالحسین الأمینی -رحمة الله علیه- مؤلف کتاب " الغدیر " .