كتاب نوادر الأثر في علم عمر للعلامة الأميني (ص 154 - ص 168)


جلد صائم قعد على شراب

أخرج أحمد - إمام الحنابلة - في الأشربة عن عمرو بن عبد الله بن طلحة الخزاعي إن عمر بن الخطاب أتي بقوم أخذوا على شراب فيهم رجل صائم فجلدهم وجلده معهم قالوا: إنه صائم، قال لم جلس معهم؟. ( كنز العمال 3 ص 101، منتخب الكنز هامش مسند أحمد 2 ص 427. )


قال الامینی :هل علم الخليفة الوجه في جلوس الرجل معهم في منتدى الشرب وهو صائم لا يشاركهم في العمل؟ فلعل الضرورة ألجأته إلى ذلك فما كان يسعه مفارقتهم خشية بوادرهم، أو ضرر آخر يستقبله إن فارقهم، أو أن قصد ردعهم عن المنكر حدى الصائم المسكين إلى مصاحبتهم، والملاينة معهم في بدء الأمر، وإذا احتمل شئ من هذه فإن الحدود تدرأ بالشبهات.

وهب إنه لم يحتمل شيئا منها فإن غاية ما هنالك أن تعزر الرجل تأديبا وقد اثبتنا في حد التعزير إنه لا يتجاوز العشرة أسواطا، فكيف ساوى بينه و بينهم في الجلد؟؟؟